محمد بن لطفي الصباغ

59

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير

وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا « 1 » وقوله : فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ « 2 » وقوله : فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً « 3 » وقوله : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ « 4 » وقوله : فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ « 5 » . 2 - تسهيل حفظه على الرسول والمسلمين وتسهيل فهمه : فإنه عليه الصلاة والسلام أمي لا يقرأ ولا يكتب ، وكذلك كان العرب المسلمون ، وقد سماهم اللّه أميين هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ « 6 » . ولئن كان النبي صلى اللّه عليه وسلم قد وعد بأنه سيعان على الحفظ بحيث لا ينسى كما قال تعالى : سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى « 7 » إن المسلمين بحاجة إلى زمن يساعدهم على الحفظ ، ومن أجل ذلك كان نزوله منجما . 3 - موالاة تقريع الكفار بالحجة بعد الحجة ، وتجديد تذكيرهم بانحرافهم وسوء عقيدتهم : لو نزل القرآن دفعة واحدة لواجه الكفار هذه التقريعات ، وتألموا لها أول مرة ، ثم ألفوها ، ونسيها الناس . 4 - استغلال الحوادث والوقائع للرد على المشركين وفضح المنافقين : وهذه حكمة عظيمة من حكم التنجيم ، فقد كانت الآيات القرآنية

--> ( 1 ) سورة المزمل : 10 . ( 2 ) سورة يس : 76 . ( 3 ) سورة الكهف : 6 . ( 4 ) سورة الأنعام : 33 . ( 5 ) سورة فاطر : 8 . ( 6 ) سورة الجمعة : 2 . ( 7 ) سورة الاعلى : 6 .